قال حزب اتحاد قوى التغيير إن البلاد تشهد فترة تدهور متسارع في القدرة الشرائية للمواطنين، قد تنذر "بعواقب اقتصادية واجتماعية وخيمة - لا قدر الله - بفعل تصاعد تكاليف الحياة، والارتفاع الصاروخي لأسعار المواد الاستهلاكية الضرورية".
وشدد الحزب، في بيان وصلت نسخة منه إلى وكالة الأخبار المستقلة على أن ذلك انعكس بشدة على الظروف المعيشية للمواطنين، التي تتأثر سلبا وبوتيرة مقلقة، رغم الثروات الهائلة التي تزخر بها البلاد.
وأكد الحزب أن "الوضعية الصعبة" أخذت طابعًا بنيويًا مستمرًا، نتيجة سوء التسيير وتفشي الفساد في مختلف مفاصل الدولة، وإسناد الأمر لغير أهله من أصحاب السوابق والشبهات، وانتشار الصفقات الزبونية واحتكارها في فئة قليلة باتت معروفة.
ووصف الحزب السياسة العامة للحكومة بأنها تتسم بـ"الارتجال والتخبط، مع عجز واضح عن استشراف الأزمات أو الاستعداد لها، والفشل في التعامل معها بحكمة، إذ باتت الأزمات تُستغل كغطاء للتستر على الفساد وتبرير الإخفاق الإداري".
ورأى الحزب أن حدة هذه الأوضاع تزداد مع الأزمة "الخانقة" في المناطق الشرقية، التي تعقدت بفعل تداعيات الوضع في مالي، حيث "حُرمت فئات واسعة من المنمين من الوصول إلى المراعي ومصادر المياه، بما يهدد سبل عيشهم ومستقبل ثروتهم".
وعبر الحزب عن رفضه لـ"سياسة تحميل المواطنين تبعات الأزمات الاقتصادية بدل اعتماد إصلاحات جوهرية جادة ومستدامة"، داعيا الحكومة إلى التدخل العاجل لدعم المنمين، في ظل ارتفاع أسعار الأعلاف وتفاقم الأوضاع في تلك المناطق.
وطالب الحزب الحكومة بالتراجع الفوري عن الزيادات الأخيرة في أسعار المواد الأساسية والمحروقات، ومراجعة الأسعار بما يراعي القدرة الشرائية للمواطنين، ووضع آلية فعالة لرقابة السوق، ومحاربة الاحتكار والمضاربات.
كما دعا البيان الأحزاب السياسية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني إلى توحيد الجهود ورصّ الصفوف للتعبير السلمي عن رفض ما يصفه بالسياسات الارتجالية، التي قال إنها تضر بمصلحة العباد والبلاد.

